السيد الخوئي
88
كتاب الطهارة
من الوضوء والغسل وغيرهما كانت بحكم الطاهرة . ولا يمكن استفادة ذلك من النصوص إلا أن الأمر ليس كما توهم وذلك لامكان استفادة ذلك من نفس الأخبار ويكفي ذلك المطلقات ( 1 ) الدالة على وجوب الوضوء على كل مكلف يريد الصلاة . والمطلقات ( 2 ) الدالة على وجوب الوضوء على المستحاضة لأنها تدل على أن المستحاضة كغيرها تتمكن من الاكتفاء بالوضوء في صلواتها وذلك كقوله تعالى ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . ) ( 3 ) . حيث دل على أن كل مكلف محدث يريد الصلاة له أن يكتفي بالوضوء فقط ، خرج عنه الجنب لقوله تعالى ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) لدلالته على أن الجنب ليس له أن يكتفي بالوضوء ، بل لا بد من أن يغتسل للصلاة . وخرجنا عنه في المستحاضة الكثيرة وفي مس الميت وغيرهما لما دل على أن الغسل يغني عن الوضوء وأما غير ذلك من الموارد - كما إذا أرادت المستحاضة أن تصلي نافلة - فمقتضى اطلاق الآية المباركة وغيرها من المطلقات : أن المستحاضة يمكنها أن تكتفي بالوضوء فحسب . وكذلك يمكن استفادة عدم وجوب الغسل للنوافل من النصوص الواردة في أن المستحاضة بالكثيرة تغتسل ثلاث مرات وذلك لأنها على طوائف : - ( منها ما دل على أنها تغتسل للفجر وغسلا للظهرين وغسلا
--> ( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 1 ، 2 من أبواب الوضوء ، ( 2 ) تقدم ذكرها في أوائل هذا القسم من الاستحاضة الكثيرة . ( 3 ) المائدة : 6 .